الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

شاطر | 
 

 سلسلة قصص الأنبياء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المسلم بوعده
عضو جديد
avatar

الـبـلــد :
المهنـة :
الهوايـة :
الحالـــة :
عدد المساهمات : 15
نقاط : 2685
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 27/05/2011
العمر : 36

مُساهمةموضوع: سلسلة قصص الأنبياء   الأحد مايو 29, 2011 9:26 pm

ولنذكر مضمون القصة مجموعاً من هذه السياقات ، مع ما يضاف إلى ذلك من الأخبار .

وقد قدمنا أنهم أول الأمم الذين عبدوا الأصنام بعد الطوفان . وذلك بين قوله لهم : " واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة " أي جعلهم أشد أهل زمانهم في الخلقة والشدة والبطش . وقال في المؤمنون : " ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين " وهم قوم هود على الصحيح .

وزعم آخرون أنهم ثمود لقوله : " فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء " قالوا : وقوم صالح هم الذين أهلكوا بالصيحة " وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية " وهذا الذي قالوه لا يمنع من اجتماع الصيحة والريح العاتية عليهم كما سيأتي في قصة أهل مدين أصحاب الأيكة فإنه اجتمع عليهم أنواع من العقوبات ، ثم لا خلاف أن عاداً قبل ثمود .

والمقصود أن عاداً كانوا جفاة كافرين ، عتاة متمردين في عبادة الأصنام ، فأرسل الله فيهم رجلاً منهم يدعوهم إلى الله وإلى إفراده بالعبادة والإخلاص له ، فكذبوه وخالفوه وتنقصوه ، فأهذهم الله أخذ عزيز مقتدر .

فلما أمرهم بعبادة الله ورغبهم في طاعته وإستغفاره ، ووعدهم على ذلك خير الدنيا والآخرة ، وتوعدهم على مخالفة ذلك عقوبة الدنيا والآخرة : " قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة " أي هذا الأمر الذي تدعونا إليه سفه بالنسبة إلى ما نحن عليه من عبادة هذه الأصنام التي يرتجى منها النصر والرزق ، ومع هذا نظن أنك تكذب في دعواك أن الله أرسلك .

" قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين " أي ليس الأمر كما تظنون ولا تعتقدون : " أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين " والبلاغ يستلزم عدم الكذب في أصل المبلغ ، وعدم الزيادة فيه والنقص منه ، ويستلزم أداءه بعبارة فصيحة وجيزة جامعة مانعة لا لبس فيها ولا اختلاف ولا اضطراب .

وهو مع هذا البلاغ على هذه الصفة في غاية النصح لقومه والشفقة عليهم والحرص على هدايتهم ، ولا يبتغي منهم أجراً ولا يطلب منهم جعلاً ، بل هو مخلص لله عز وجل في الدعوة إليه والنصح لخلقه ، لا يطلب أجره إلا من الذي أرسله ، فإن خير الدنيا والآخرة كله في يديه وأمره إليه ، ولهذا قال : " يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون " أي أما لكم عقل تميزون به وتفهمون أني أدعوكم إلى الحق المبين الذي تشهد به فطركم التي خلقتم عليها ، وهو دين الحق الذي بعث الله به نوحاً وأهلك من خالفه من الخلق . وها أنا أدعوكم إليه ولا أسألكم أجراً عليه ، بل أبتغي ذلك عند الله مالك الضر والنفع ، ولهذا قال مؤمن يس : " اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون * وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون " .

وقال قوم هود له فيما قالوا : " يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين * إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء " يقولون ما جئتنا بخارق يشهد لك بصدق ما جئت به ، ، وما نحن بالذين نترك عبادة أصنامنا عن مجرد قولك بلا دليل أقمته ولا برهان نصبته ، وما نظن إلا أنك مجنون فيما تزعمه . وعندنا أنه إنما أصابك هذا لأن بعض آلهتنا غضب عليك فأصابك في عقلك فاعتراك جنون بسبب ذلك ، وهو قولهم : " إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء " .

" قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون * من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون " .

وهذا تحد منه لهم ، وتبرأ من آلهتهم وتنقص منه لهم ، وبيان أنها لا تنفع شيئاً ولا تضر ، وأنها جماد حكمها حكمه وفعلها فعله ، فإن كانت كما تزعمون من أنها تنصر وتنفع وتضر فها أنا بريء منها ، لاعن لها ، فكيدوني ثم لا تنظرون أنتم جميعاً بجميع ما يمكنكم أن تصلوا إليه وتقدروا عليه ، ولا تؤخروني ساعة واحدة ، ولا طرفة عين فإني لا أبالي بكم ، ولا أفكر فيكم ، ولا أنظر إليكم . " إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم " أي أنا متوكل على الله ومتأيد به ، وواثق بجنابه الذي لا يضيع من لاذ به واستند إليه ، فلست أبالي مخلوقاً سواه ، لست أتوكل إلا عليه ولا أعبد إلا إياه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سلسلة قصص الأنبياء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الخضرا :: القسم العام :: إسلاميات :: الأنبياء و الرسل-
انتقل الى: