الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

شاطر | 
 

  شراء الأموال المحجوزة مصادرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المسلم بوعده
عضو جديد
avatar

الـبـلــد :
المهنـة :
الهوايـة :
الحالـــة :
عدد المساهمات : 15
نقاط : 2744
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 27/05/2011
العمر : 36

مُساهمةموضوع: شراء الأموال المحجوزة مصادرة   الأحد مايو 29, 2011 9:17 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعود بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا

من يهده الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا اله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد

أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فان أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله

عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

السؤال

هل يجوز شراء ما صادرته الدولة من السلع والبضائع المهربة بالمزاد العلني؟

الجواب

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فالبضائعُ والسِّلعُ ومختلَفُ الأموالِ غير المرخَّص فيها التي أخذتها الدولة من أصحابها مصادرةً، سواء كان تبريرُ مصادرتها مصبوغًا بالشرعية من تحقيق المصلحة العامَّة للأُمَّة، والمحافظة على استقرارها اقتصاديًّا واجتماعيًّا، أو تجرَّدت مُصادَرتها من أي صبغةٍ شرعية، فإنَّ الحيطة الدِّينية تقتضي اتقاءَ المشاركة في التجارة على ممتلكات الغير، سواء بالمزاد العَلَني أو السِّرِّي، خشيةَ الوقوع في أكلِ أموال الناس بالباطل المحرَّم بنصِّ قولِه تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188]، وقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»(١).

وتفصيل تعليل ترك التجارة فيها لا يخرج عن ثلاث حالات:

- الحالة الأولى: أن تكون مصادرة الدولة لأملاك الناس بغير سببٍ شرعيٍّ، فإنَّ شراء البضائع المهرَّبة -والحال هذه- يُعَدُّ شراء المغصوب من الغاصب، سواء كانا شخصين طبيعيين أو شخصين معنويين أو أحدهما طبيعيًّا والآخر معنويا اعتباريًّا.

- الحالة الثانية: أن تكون مصادرةُ الدولة لأملاكهم عقوبةً استحقاقية يشفع لها مذهب المجوِّزين للعقوبة التعزيرية المالية، فإنَّ المواضع المخصوصة للتعزير بالمال ليس فيها ما يجيز للحاكم أن يسلب الناسَ أموالهم بما في يده من سلطة التعزير.

وأقوى الأقوال في التعزير المالي منع هذه العقوبة لما فيها من التعدِّي على حقِّ المسلم المالي ممَّا لا يرضاه الله تعالى إلاَّ في حدود ما جاءت به النصوص من الجواز، وهي تكاد أن تكون محصورة في مواضع ثلاثة: الإتلاف، والتغيير، والتغريم، والمطلوب في هذه المسألة منتف.

هذا، وعلى تقدير أنَّ المسألة خلافية فإنَّ ترك الشراء وعموم التجارة فيما فيه شبهة الحرام أحوط للدِّين وأبرأ للذِّمَّة، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ»(٢).

- الحالة الثالثة: إذا كان صاحب المتاع المحجوزِ مصادرةً يأذن لغيره شراء بضاعته بطيب نفسٍ منه، أو يتنازل له فيها فجائز لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ»(٣).

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.



الجزائر في: 19 شعبان 1429ﻫ
الموافق ﻟ: 20 أوت 2008م



١- أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه: (6706)، وأبو داود في «سننه» كتاب الأدب، باب في الغيبة: (4884)، والترمذي في «سننه» كتاب البر والصلة، باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم: (2052)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

٢- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه: (50)، ومسلم في «صحيحه» كتاب المساقاة: (4094)، وأبو داود في «سننه» كتاب البيوع، باب في اجتناب الشبهات: (3330)، والترمذي في «سننه» كتاب البيوع، باب: ما جاء في ترك الشبهات: (1205)، وابن ماجه في «سننه» كتاب الفتن، باب الوقوف عند الشبهات: (3984)، والدارمي في «سننه»: (2436)، وأحمد في «مسنده»: (17907)، من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.

٣- أخرجه أحمد في «مسنده»: (21237)، والدارقطني في «سننه»: (300)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (11877)، من حديث أبي حرة الرقاشي، والحديث صححه الألباني في «الإرواء»: (5/279).
موقع الشيخ فركوس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شراء الأموال المحجوزة مصادرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الخضرا :: القسم العام :: إسلاميات :: أدعية و جكم-
انتقل الى: